الشافعي الصغير

398

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

عند طول المدة أقرب وقضية كلامهم أو صريحه منع أحداث الدكة وإن كان بفناء داره وبه جزم ابن الرفعة وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى وإن بحث السبكي جوازه عند انتفاء الضرر وقال لأنه في حريم ملكه ولإطباق الناس عليه من غير إنكار فقد رده الأذرعي وقال إنه بعيد من كلامهم ويؤدى إلى تملك الطرق المباحة وبأن البندنيجي صرح بمنع بناء الدكة على باب الدار وبأن البقعة المنحرفة عن سنن الطريق قد تفزع إليها المارة فتضيق عليهم ولا ينافي ما تقرر في نحو الدكة نقل المصنف كالرافعي في الجنايات عن الأكثرين أن للإمام مدخلا في إقطاع الشوارع وأنه يجوز للمقطع أن يبني فيه ويتملكه لأنه على تقدير اعتماده وإلا فكلامهما هنا مصرح بخلافه محمول على ما زاد من الشارع على الموضع المحتاج إليه للطروق بحيث لا يتوقع الاحتياج إليه بوجه ولو على الندور فحينئذ للإمام الإقطاع وللمقطع بناء ما أراد وقيل إن لم يضر ذلك المار جاز كإشراع الجناح وفرق الأول بما مر والطريق غير النافذ يحرم الإشراع إليه بجناح أو نحوه لغير أهله بلا خلاف وإن لم يضر بغير رضاهم لأنه ملكهم فأشبه الإشراع إلى الدور وكذا يحرم الإشراع لبعض أهله في الأصح كسائر الأملاك المشتركة تضرروا بذلك أم لا إلا برضا الباقين فيجوز وإن أضر وأجمل أهله هنا للعلم به مما سيذكره أنه لا يمنع إلا من بابه بعده أو مقابله كسائر الأملاك المشتركة والثاني يجوز بغير رضاهم إن لم يضر لأن كل واحد منهم يجوز